عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

298

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وبالتلاوة ورزق خاتمة خير وكان كثير الخير والاحسان يزور الصالحين ويقربهم ويشفعهم وفيه حلم وحياء ودين انتهى ودفن بمدرسته التي أنشأها بالموصل تجاه دار السلطنة وتمكن بعده ولده نور الدين وفيها السلطان صلاح الدين الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب ابن شادي بن مروان بن يعقوب الدويني الأصل أول دولة الأكراد وملوكهم قال ابن خلكان اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من دوين بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون وهي بلدة في آخر عمل أذربيجان من جهة أران وبلاد الكرد وأنهم أكراد روادية بفتح الراء والواو وبعد الألف دال مهملة ثم ياء مثناة من تحتها مشددة وبعدها ماء والروادية بطن من الفذانية بفتح الفاء والذال المعجمة وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء مشددة مثناة من تحتها وبعدها هاء قبيلة كبيرة من الأكراد انتهى وقال الذهبي هو تكريتي المولد ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وكان أبوه شحنة تكريت ملك البلاد ودانت له العباد وأكثر من الغزو وأطاب وكسر الفرنج مرات وكان خليقا بالملك شديد الهيبة محببا إلى الأمة عالي الهمة كامل السؤدد جم المناقب ولى السلطنة عشرين سنة وتوفي بقلعة دمشق في السابع والعشرين من صفر وارتفعت الأصوات في البلد بالبكاء وعظم الضجيج حتى أن العاقل يتخيل أن الدنيا كلها تصيح صوتا واحدا وكان أمرا عجيبا فرحمه الله ورضى عنه انتهى وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام كان شجاعا سمحا جوادا مجاهدا في سبيل الله يجود بالمال قبل الوصول إليه وكان مغرما بالانفاق في سبيل الله وما كان يلبس إلا ما يحل له لبسه ومن جالسه لا يعلم أنه جليس سلطان كان شديد الرغبة في سماع الحديث ادعى رجل عليه أن